محمد جواد مغنية
470
في ظلال نهج البلاغة
ومن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فقد أخذ الزّهد بطرفيه . المعنى : الزهد هو الرضا بالميسور ، ومعنى الكلمتين في الآية الكريمة واضح ، تقول الأولى : لا تحزنوا لمفقود ، وتقول الثانية : لا تفرحوا بموجود ، لأن الفائت لا يتلافى بالعبرة ، والآتي لا يستدام بالحبرة على حد تعبير حكيم قديم . وقال آخر : لا أقول لشيء كان : ليته لم يكن ، أو لشيء لم يكن : ليته كان . وتكرر فيما سبق حديث الزهد . 433 - ما أنقض النّوم لعزائم اليوم . المعنى : تقدم بالنص الحرفي في الخطبة 239 . أنظر ج 3 ص 370 ويتلخص المعنى بأن للنوم منافع ، منها ان الانسان قد يعزم على الشيء فإذا نام تبخر العزم . 434 - الولايات مضامير الرّجال . المعنى : مضامير : جمع مضمار ، وهو المكان والزمان اللذان تضمّر فيهما الخيل للسباق ، وبعد المضمار يعرف الجواد من البرذون ، وكذلك تعرف الرجال بعد تولي الرئاسة والسلطان . . وكم من وديع قبل أن يحكم أصبح وحشا كاسرا حين الحكم . 435 - ليس بلد بأحقّ بك من بلد ، خير البلاد ما حملك . المعنى : ليس المهم أن تعيش في هذا البلد دون ذاك ، فأي بلد تعيش فيه كإنسان ،